دروس الإيمان

 المبشر ر. ر. سوارس

الدرس رقم 5

- - صيغة الصلاة

- ذَكِّرْنِي

- نتحاكم معا

- أقم دعواك

- كي تستطيع التبرير 


الصلاة

في أحد الأيام، بهت تلاميذ يسوع وتعجبوا من الطريقة التي كان يؤدي بها الصلاة. فطلب منه فوراً أحد التلاميذ بأن يعلمه صيغة الصلاة، كما كان يُعلم يوحنا المعمدان تلاميذه.

 الصلاة بطريقة صحيحة هو ما يجعلها ناجحة. فالصلاة لتأدية الصلاة لا تعطي أي نتيجة. يجب أداء الصلاة فقط إن كان الهدف منها الحصول على النجاح والتوفيق.

 هذا الدرس حول صيغة الصلاة - تلك الصلاة التي يجب أن تقام لانعكاس حالة عسيرة كان لا حل لها.

لا بد من أن هناك تفسير لما يحدث لبعض الأشخاص الذين يقومون بتأدية الصلاة وينالون ما طلبوه وآخرون يقومون بالصلاة ولا يحصلون على أي جواب. وسوف نحصل على هذا الجواب من كلمة الرب.

 كان أبطال الإيمان يعرفون المبادئ التي كانت تجعل صلواتهم فعالة ومثمرة. وباستعمالهم لهذه المبادئ، قهروا ممالك، صنعوا براً، نالوا مواعيد، سدوا أفواه أسود، أطفأوا قوة النار، نجوا من حد السيف، تقووا من ضعف، صاروا أشداء في الحرب، هزموا جيوشاً غرباء وأجبروهم على الهرب.

 فبدءاً من هذا الدرس، لا يقابلك شيء يغضبك ويكدر بعد حياتك لأنك جاهدت ولم تجد، صليت ولم تحصل على جواب. لعل الرب يقودك الي النصر دائماً، فهي صلاتي من أجلك.

   

في المسيح،

ر. ر. سوارس


صيغة الصلاة

الصلاة مهمة جدا في حياتنا، وبها، نتقرب من الرب لنمجده، نسبحه ونشكره على جميع حسناته. بالإضافة الى ذلك، فهي الوسيلة التي نمتلكها في اللحظات العسيرة ويستعملها كل إنسان ويستفيد منها.

 بالرغم من كل ما تعنيه الصلاة وما تمثله للمسيحي، فإن القليل يعرف القيام بها. عندما رأى تلاميذ يسوع أنه نال النجاح في جميع صلواته، تقدموا إليه وطلبوا منه أن يعلمهم الصلاة. بالتأكيد، هناك أسلوب صلاة صحيح في عيني الرب.

كان أبطال الإيمان يعرفون تأدية الصلاة بطريقة صحيحة، لذلك، قهروا ممالك، صنعوا براً، نالوا مواعيد سدوا أفواه الاسود، أطفأوا قوة النار، نجوا من حد السيف، تقووا من الضعف، صاروا أشداء في الحرب وجعلوا جيوشاً غرباء تهرب أمامهم.

نعم، استطاعوا كل هذا وأكثر بكثير، لأنهم كانوا يعرفون أداء ما هي الصلاة في عيني الرب.

 وأنت هل تعرف كيف تؤدي الصلاة التي تحرك يد الرب الإله وتجعل القدرة السماوية تعمل من أجلك؟ فهناك أشياء صالحة كثيراً في انتظارك.

فتعلم كيف تؤدي صلاة الإيمان واستمتع بالأفضل في هذه الحياة.

لن نتعلم جميع أنواع الصلوات في هذا الدرس، لكن سوف ندرس صيغة الصلاة التي يجب أن نقوم بها كي نتغلب على الشر.

فهل توجد هذه الصيغة؟ نعم. في سفر إشعياء 43: 26:

ذَكِّرْنِي فَنَتَحَاكَمَ مَعاً. حَدِّثْ لِكَيْ تَتَبَرَّرَ.

 لدينا في هذا الإعلان بسفر إشعياء، أسلوب الصلاة الصحيح الذي سوف يجعلنا منتصرين.  

 أولا- ذَكِّرْنِي        

 عندما ندخل في حضرة الرب الاله، يجب علينا أن نُعْلمه بوجودنا أمامه لأننا أبناؤه، لأن كلمته تضمن لنا البركة ولأننا نؤمن بأنه قدير كي يمنحنا النعمة.

 فلو أردنا أن يستجيب لنا في طلبتنا، يجب أن ندخل أمام القدوس، نذكره بكل ما تعد به كلمته وتضمنه بأنه لنا.

ربما البعض يسأل: وإن كان الرب يغفل؟ يجب أن يتذكر؛ إن كان الرب عليم بكل شيء، فهو يعرف كل شيء، ولذلك، لسنا بحاجة لكي نذكره؛ يمكنه أيضاً المجادلة بأن الرب يسوع نفسه قد عَلَّمناَ أن الآب يعلم بما نحتاجه قبل أن نطلب منه البركة، فهكذا عَلَّمنا يسوع: (متّى 6: 8)

 لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ.

أما هذا فلا يعني أن للرب مشاكل كهذه أو أخرى، ولا أن هناك مناقضات في الإنجيل المقدس. كل ما يعنيه الرب الإله في كلمة ذَكِّرْنِي فهو، عندما نقوم بالصلاة، فنحن لا نكون دائماً منعزلين عن الأشياء الجسدية المحيطة بنا.

ففي مرات عديدة، تحيط بنا مشاكل كثيرة تمنعنا من تركيز أفكارنا، كي نكون متصلين بالرب. فتصبح صلاتنا باطلة ومجردة من الإيمان، من القدرة والسلطان والنتيجة، أننا لا نحصل على ما طلبناه أو ما صممنا عليه.

 فعندما نبدأ بالصلاة، ونُذكِّر الرب بوعوده، فاننا حقاً، نفعل شيئاً حسناً لأنفسنا، وليس لتذكير الرب بالذات. كأننا ننظف أنفسنا "بفرشاة"، "نُلَمّع" شخصنا الحقيقي - روحنا.

 عندما نُذكر الرب الإله بكل ما نعرفه ونؤمن به في كلمته، فإننا في الحقيقة نصغي لكلمة الرب من جديد أو لأول مرة؛ نعلم أن بالإصغاء للكلمة يأتي الإيمان إلى قلبنا. حينئذ، نفعل شيئاً عظيماً جداً لأنفسنا.

 أولئك الذين يستعملون هذه الطريقة يعرفون أن هذا حقيقة، لأن الرب ليس بحاجة بأن نُذكره لكي يدرك بأنه وعدنا بتلك البركة.


ثانيا - نتحاكم معا  

 الصلاة تعني محاكمة، معركة، نضال. فعندما نبدأ في الصلاة، يجب أن نقوم بها متذكرين بأننا حقاً نقوم بالصلاة للقرار في حالة ما.

 يقول الرب: بأنه يجب علينا الدخول في محاكمة. ولا يدخل أحد في محاكمة بأي أسلوب. فإن أخذنا أحد للمحاكمة، أو يأخذنا أحد للمحاكمة، يجب أن نستعد للمعركة. بالتأكيد، أن خصمنا سوف يستعمل كل الطرق والوسائل كي ينتصر علينا.

 ليس دائما من لديه حق يربح، لكن نعم مَنْ يستطيع إثبات "براءته" أو "حقه". إذاً، نحتاج بأن نجهز أنفسنا لكي ندخل في المحاكمة، وهذا يجعلنا نعود إلى الخطوة الاولى التي هي لتذكير الرب.

 بعد ما نقوم "بتذكير" الرب الإله، يجب أن ندخل معه في المحاكمة. لا يمكننا الذهاب وحدنا، ولا نطلب من الرب أن يذهب من أجلنا. فقد قال يجب أن نذهب معا. إنها معركتنا وليست معركة الرب الإله، ويجب أن نفعل هجومنا ودفاعنا معه. وهذا نصر أكيد. متى وأين كُتب بأن الرب قد خسر معركة واحدة؟ فبكل بساطة هذا لن يحدث مطلقاً.

 الدخول في القضاء سوياً مع الرب الإله يعني العثور على ذلك الوعد أو التصريح الذي يعلنه بالنسبة لوضعنا تجاه حالة معينة، وحينئذ، نبدأ في الصلاة بشجاعة، ونذكر سببها بالتفصيل – وبالطبع، مستعملين اسم يسوع -، وندفعه ضد العدو، آمرين بخروجه مع كل ما له في حياتنا، وفي عائلاتنا وأملاكنا.


ثالثا - أقم دعواك 

بعد القيام بتذكير الرب الإله عمن نحن وعما نعرفه عن حقوقنا، وبما أننا دخلنا سويا معه في المحاكمة، يلزمنا تقديم دعوانا. هذا يعني القيام بعمل نفس ما يفعله المحامون عندما يدافعون عن أحد الأشخاص.

يجب علينا معرفة ما تعلنه كلمة الرب الإله فيما هو حق لنا، وبهذا، فالكلمة نفسها تجعلنا نطالب بصوتٍ عالٍ أمام القضاء للكون العالي ولا نقبل بأي قرارٍ، إلا ما صممنا عليه. خلال هذه اللحظة، يجب علينا أن نكون يقظين وفي منتهى الحذر، لأن العدو سوف يحاول بجميع الوسائل بأن يخدعنا ويضللنا. فيظهر أحياناً بالوداعة، محاولاً التشبه بالرب الإله. فيبدأ بالتلميح بأننا لا نستحق البركات، كأنها توهب لنا بالاستحقاق؛ فإن لم نعرف الوسائل التي بواسطتها توهب لنا البركات - بواسطة النعمة، بالإيمان - فقد نقتنع بأننا لا نستحق حقاً أي شيء أبداً، ونخسر جميع الأشياء.

وكما أن الشيطان يسعد بأن نعيش في الجهل، كسالى ومهملين في الأشياء الروحية وما تعلمنا كل ما هو لنا! فبهذا فقط يقدر على خدعنا، أثناء صلاتنا - محاكمتنا، مقدماً أعذاره الزائفة والخادعة.

ففي عدة مرات، يجلب للذاكرة ذنباً كنا قد ارتكبناه منذ مدة طويلة، والذي اعترفنا به وندمنا عليه، ومع ذلك، فإن هذا الذنب ما عاد موجوداً بعد في ذاكرة الرب الإله. لكن، لعدم صلاحنا في الكلمة، ننسى بأن الذنب المعترف به يعني ذنباً غير موجود. حينئذ، نعترف به مرة أخرى، ونقبل بوضع المسئولين عن شيء ما عاد موجوداً. 

فانظر أهمية معرفة حقوقك جيداً، لأن الشخص الذي لا يعرفها سوف يخدعه الشيطان بسهولة. ولن يحصل على إمكانيات لتقديم براهينه، وهكذا، لن يستطيع الدفاع عن قضيته، وبناء على ذلك يخسر المعركة.

تتذكر الدرس الثالث في هذه الدراسة، الذي رأينا فيه أن الحق الغير مطالب به يعتبر حق غير موجود؟

لديك حق البركة. فالرب يسوع قد غلب الشيطان من أجلك. تحمل أوجاعك وأمراضك حتى لا تتحملها أنت.

يؤكد الإنجيل بأنك أكثر من منتصر. لكن، إن كنت لا تعرف تصريحات الإنجيل، التي تتكلم عن منصبك تجاه الرب، فلن تستطيع تقديمها في المحاكمة، وبالتأكيد، لن تنال إثبات الكلمة - (تتميمها).

حينما نعلم حقوقنا - ليس بما نرغبه، بل بما تؤكده كلمة الرب الإله فقط -، يمكننا أن نتأكد بأن كل ما يقوله الإنجيل أنه لنا فهو يكون لنا.

الرب لم يضع وعوداً في الأسفار المقدسة للزينة فقط. فهي كُتبت لكي تكون حياة أبدية لنا، وحياة وفيرة.


رابعاً - كي تستطيع التبرير       

هنا يبدو واضحا أن الرب لا يريد أن نمزح في الصلاة، ولا أن نفشل حين نصلي. فالهدف من الصلاة لنكون أبراراً، وما يعني في لغة الإنجيل: نصرة الإيمان.

فقط مَنْ لا يعرف منصبه في المسيح وحقوقه أمام الرب سوف يفشل في المعارك الروحية - كذلك في الحصول على البركات الروحية كما في الجسدية أو المادية.

التبرير هو تعبير خاص في القضاء ولا يعني البراءة فقط، بل يعلن أيضا أن شخصاً بار، كأنه لم يرتكب أي خطأ في حياته.

يحتوي التبرير على أكثر من الغفران ومحو الخطايا، لأن في فعل التبرير، يضع الربُ المعتدي في وضع البار. على سبيل المثال:

بمناسبة احتفالات عيد الميلاد أو السنة الجديدة، يمكن لرئيس الجمهورية العفو والافراج عن أحد المجرمين؛ لكن لا يمكنه، أن يعيده الى المجتمع في وضع من لم يخرج عن القانون أبداً. 

لكن، بدون التبرير، الذي يأتي بالإيمان، لن نجد سلاماً مع الرب. وإن لم يكن هناك سلام معه، فيمكننا أن ننسى: لن نكون مباركين. لكن، شكراً للرب أن هذا من الممكن. فهو لذلك دَعَونا.

فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيح.ِ (رومية 5: 1)


الأسئلة

 

1. ما هي المساعدة التي ننالها في اللحظات الصعبة؟

     أ - الصلاة

    ب - الصيام

    ج - إشعال الشموع

 

2. في أي نص إنجيلي نجد صيغة الصلاة؟

     أ - إشعياء 43: 26

    ب - إشعياء 9: 1 – 11

    ج - يوحنا 3: 16

 

3. عندما رأى تلاميذ يسوع نجاحه في صلواته، ما الشيء الذي طلبوه منه؟

     أ - بأن يسمح بالبقاء معه

    ب - بأن يعلمهم الصلاة

    ج - بأن يقدسهم

 

4. لماذا نال أبطال الإيمان النجاح؟

     أ - لأنهم مختارون من الرب

    ب - لأنهم ساروا مع يسوع

    ج - لأنهم يعرفون تأدية الصلاة

 

5. ما هي الخطوة الأولى للصلاة؟

     أ - تذكير الرب بوعوده

    ب - طلب كل ما نحتاجه 

    ج – تسبيح الرب

 

6. متى نُذكر الرب بوعوده...

     أ - عندما نتجنب أن ينساها

    ب - عندما نؤكد إيماننا

    ج - عندما نتخلص من الأشياء المحيطة بنا

 

7. ما هي الخطوة الثانية للصلاة؟

     أ - الركوع

    ب - الدخول في المحاكمة مع الرب

    ج - اغماض أعيننا

 

8. ما معني "نتحاكم معا"؟

     أ - نطالب الرب بما هو مديون لنا

    ب - معركة، نضال

    ج - انتظار الجواب من الرب

 

9. ما معني أيضا "نتحاكم معا"؟

     أ - الذهاب إلى المعركة مع الرب معلنين بوعوده

    ب - الرب سوف يحاسبنا

    ج - محاكمة إيماننا

   

10. ماذا يجب أن نفعله كي نتنعم بالأفضل؟

    أ – أن نكون مطيعين حتى الموت

   ب – أن نصوم ولا نضعف أبداً

   ج - أن نؤدي صلاة الإيمان

 

11. ما هي الخطوة الثالثة للصلاة؟

    أ – ننتظر ونصبر قليلاً

   ب - ننتظر بثقة

   ج – نقدم الدعاوى

 

12. ما هي الخطوة الرابعة للصلاة؟

    أ - نستلم البركة

   ب - نكون أبراراً

   ج - نقدم احتياجاتنا

 

13. لماذا نحتاج لتذكير الرب؟

    أ - لأنه لا يعلم بكل شيء

   ب - لأنه لا يتذكر كل شيء

   ج - لأننا نفعل شيئا عظيما لأنفسنا

 

14. ماذا يجب أن نفعل عندما يأخذنا إنسان أو نأخذ انساناً للمحاكمة؟

    أ - نعتني بمظهرنا الشخصي

   ب - نتجنب التصرفات الغريبة التي تعرضنا للمسئولية

   ج - نستعد للمعركة

 

15. في محاكمة ما، مَنْ يربح في معظم الأحيان؟ 

    أ - من هو مرتاح الضمير

   ب - من يستطيع إثبات براءته

   ج - من يعطي رشوة للسلطات 

 

16. هل خسر الرب الاله معركة واحدة؟

    أ - كلا

   ب - نعم

   ج - مرة واحدة فقط


الأجوبة         

1) أ   2) أ    3) ب  4 ) ج   5) أ   6) ج   7) ب  

 8) ب   9) أ   10) ج   11) ج   12) ب   13) ج  14) ج   15) ب   16 ) أ 


المراجع الإنجيلية

إشعياء 43: 26

ذَكِّرْنِي فَنَتَحَاكَمَ مَعاً. حَدِّثْ لِكَيْ تَتَبَرَّرَ.

متّى 6: 8 ب

 لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ.

رومية 5: 1

فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيح.ِ


 تصميم الخطوات الخمس للفوز Nous Avons Droit à la Bénédiction Le Nom De Jésus La Priére La défaite de satan Résister Plus que vainqueurs La Parole La Confession Les vaines paroles En Réalisant l'oeuvre de dieu
جميع ال حقوق لدروس الإيمان محفوظة لكنيسة نعمة الرب العالمية.
عربي | إنجليزى | فرنسى | برتغالي | إسباني |